بينما تتصدر شركات السيارات الصينية عناوين الأخبار بسياراتها الكهربائية منخفضة السعر، تكشف التقارير أن معظمها لا يحقق أرباحاً من بيع السيارات، مما دفعها إلى البحث عن مصادر دخل بديلة تشمل الروبوتات البشرية وسيارات الأجرة الطائرة والرقائق الإلكترونية.
في مشهد يبدو متناقضاً مع هيمنة الصين على سوق السيارات الكهربائية العالمية، كشف تقرير لموقع CarBuzz أن شركات السيارات الصينية الكبرى مثل BYD وNIO وXPeng تعاني من خسائر كبيرة في قطاع الـEV، مما أجبرها على تنويع أعمالها والبحث عن وظائف جانبية لتعويض النقص.
لماذا لا تحقق شركات السيارات الصينية أرباحاً من السيارات الكهربائية؟
وفقاً للتقرير، فإن حرب الأسعار المحتدمة في السوق الصيني، إلى جانب ارتفاع تكاليف المواد الخام والبطاريات، تؤدي إلى تآكل هوامش الربح. العديد من الشركات تبيع كل سيارة بخسارة، معتمدة على وفورات الحجم والدعم الحكومي للبقاء. حتى BYD، التي تعتبر الأكثر ربحية، لا تزال هوامشها ضئيلة مقارنة بنظيراتها الغربية.

ما هي الوظائف الجانبية التي تلجأ إليها هذه الشركات؟
التقرير يسلط الضوء على عدة مجالات جديدة تستثمر فيها شركات السيارات الصينية:

- الروبوتات البشرية: شركات مثل XPeng وBYD تعمل على تطوير روبوتات بشرية للاستخدام المنزلي والصناعي، مستفيدة من خبرتها في البطاريات والمحركات.
- سيارات الأجرة الطائرة: شركة XPeng تستثمر في سيارات الأجرة الطائرة (eVTOL)، وهو قطاع واعد قد يحقق إيرادات أعلى.
- الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي: بعض الشركات مثل NIO وGeely تطور رقائقها الخاصة وأنظمة الذكاء الاصطناعي لتقليل الاعتماد على الموردين وبيعها لشركات أخرى.
- السيليكون والطاقة: استثمارات في إنتاج رقائق السيليكون ومنشآت تخزين الطاقة.
كيف تؤثر هذه الاستراتيجية على مستقبل صناعة السيارات؟
هذا التنويع قد يكون سلاحاً ذا حدين. فمن ناحية، يساعد الشركات على البقاء في سوق شديد التنافسية، ومن ناحية أخرى، قد يشتت تركيزها عن تحسين جودة السيارات وخدمة العملاء. لكن في الأمد البعيد، قد تنجح هذه الشركات في خلق أنظمة بيئية متكاملة تشمل النقل والطاقة والروبوتات، مما يعزز مكانتها العالمية.

ماذا يعني هذا للمستهلك السعودي والخليجي؟
بالنسبة للمستهلك في الخليج، قد يؤدي ضغط التكاليف على الشركات الصينية إلى استمرار تقديم سيارات كهربائية بأسعار تنافسية، لكن مع مخاطر محتملة على جودة ما بعد البيع وقطع الغيار. كما أن دخول هذه الشركات في مجالات أخرى قد يبطئ وتيرة طرح موديلات جديدة في السوق الخليجي.

الخلاصة
صناعة السيارات الصينية تمر بمرحلة تحول جذري، حيث لم تعد السيارات الكهربائية وحدها كافية لتحقيق الربحية. المستقبل قد يحمل لنا روبوتات بشرية من BYD وسيارات أجرة طائرة من XPeng، بينما تستمر السيارات الكهربائية في خفض أسعارها.
الأسئلة الشائعة
هل شركات السيارات الصينية تحقق أرباحاً من بيع السيارات الكهربائية؟
معظمها لا يحقق أرباحاً من بيع السيارات الكهربائية بسبب حرب الأسعار وارتفاع التكاليف. بعضها يبيع كل سيارة بخسارة، ويعتمد على الدعم الحكومي ووفورات الحجم للبقاء.
ما هي الوظائف الجانبية التي تلجأ إليها شركات السيارات الصينية؟
تتنوع بين تطوير الروبوتات البشرية، سيارات الأجرة الطائرة، صناعة الرقائق الإلكترونية، الذكاء الاصطناعي، وحتى إنتاج السيليكون وتخزين الطاقة.
كيف سيؤثر ذلك على المستهلك في السعودية والخليج؟
قد يستمر انخفاض أسعار السيارات الكهربائية الصينية، لكن قد تتأثر جودة خدمات ما بعد البيع وقطع الغيار. كما قد يتباطأ طرح موديلات جديدة في المنطقة.
المصادر
- CarBuzz — Chinese Automakers Need Side Hustles Because They Can't Make Money On Cars
