في حملة منسقة على وسائل التواصل الاجتماعي، اتهم عدد من المؤثرين اليمينيين والمتطرفين شركة هارلي ديفيدسون بأنها أصبحت "مثليّة ومنحلّة أخلاقياً"، ليقوموا بعدها بالترويج لدراجات إنديان موتورسايكل المنافسة. وفقاً لتقرير RideApart، يُرجح أن تكون هذه الهجمات المنسقة جزءاً من حملة إعلانية مدفوعة لصالح إنديان.
في ظاهرة لافتة خلال الأيام الماضية، تزامنت تغريدات ومقاطع فيديو لعدد من المؤثرين ذوي الميول اليمينية والمتطرفة، يهاجمون فيها شركة هارلي ديفيدسون ويتهمونها بأنها أصبحت “مثليّة ومنحلّة أخلاقياً” (gay and woke). وبعد هذا الهجوم مباشرة، يبدأ نفس المؤثرين في مدح دراجات إنديان موتورسايكل، مما أثار شكوكاً واسعة حول كون هذه الهجمات المنسقة مجرد حملة إعلانية مدفوعة.
ما هي خلفية الهجوم على هارلي ديفيدسون؟
الاتهامات المتكررة لهارلي ديفيدسون بأنها أصبحت “woke” ليست جديدة. ففي السنوات الأخيرة، واجهت الشركة انتقادات من بعض المحافظين بسبب سياساتها الداعمة للتنوع والشمولية، بما في ذلك إطلاق دراجات تستهدف فئات جديدة من الدراجين مثل النساء والمثليين. لكن الجديد هذه المرة هو التنسيق الواضح بين المؤثرين، حيث نشروا جميعاً تقريباً نفس الرسالة في نفس التوقيت.
هل هي حملة مدفوعة من إنديان موتورسايكل؟
حتى الآن، لم تعلن إنديان موتورسايكل أو هارلي ديفيدسون رسمياً عن أي علاقة بهذه الحملة. لكن العديد من المحللين يرون أن التوقيت والتنسيق يشيران إلى وجود يد خفية تموّل هذه الحملة. وفقاً لتقرير RideApart، فإن أحد المؤثرين الذين شاركوا في الحملة لديه تاريخ في الترويج المدفوع لمنتجات إنديان. ومع ذلك، تبقى هذه مجرد تكهنات في الوقت الحالي.
كيف ردت هارلي ديفيدسون على الاتهامات؟
لم يصدر عن هارلي ديفيدسون أي بيان رسمي حتى الآن. لكن الشركة معروفة بموقفها الثابت تجاه سياساتها الشمولية، ومن غير المرجح أن تغير مسارها بسبب هذه الحملة. في المقابل، قد تستفيد إنديان من هذه الدعاية السلبية لتعزيز مبيعاتها بين الفئات المحافظة.
ماذا يعني هذا لسوق الدراجات النارية في الخليج؟
في دول الخليج، تحظى هارلي ديفيدسون بشعبية كبيرة بين عشاق الدراجات، خاصة في السعودية والإمارات. هذه الحملة قد تؤثر على صورة العلامة التجارية لدى بعض العملاء المحافظين، لكن من غير المرجح أن تؤثر بشكل كبير على المبيعات في المنطقة، حيث أن الولاء للعلامة التجارية قوي. أما إنديان، فتحاول توسيع حصتها السوقية في الخليج، وقد تستفيد من هذه الدعاية إذا كانت مدفوعة فعلاً.
هل هناك حملات مماثلة في الماضي؟
نعم، هذه ليست المرة الأولى التي تُستخدم فيها قضايا الهوية لشن حملات تسويقية سلبية. في عام 2023، اتهمت شركة بودي لايت (منتجة البيرة) بأنها أصبحت “woke” بعد إعلانها مع مؤثر متحول جنسياً، مما أدى إلى حملة مقاطعة واسعة. وفي عالم الدراجات النارية، سبق أن استخدمت إنديان موتورسايكل شعارات وطنية ومحافظة في إعلاناتها لاستهداف جمهور هارلي التقليدي.
الخلاصة: حرب تسويقية أم قضية أخلاقية؟
في النهاية، يبدو أن هذه الحملة المنسقة ضد هارلي ديفيدسون هي أكثر من مجرد غضب شعبي. الأدلة تشير إلى أنها حملة تسويقية مدفوعة تهدف إلى تحويل العملاء المحافظين من هارلي إلى إنديان. لكن سواء كانت مدفوعة أم لا، فإنها تعكس انقساماً أوسع في المجتمع الأمريكي حول قضايا الهوية والشمولية، وتذكرنا بأن العلامات التجارية الكبرى أصبحت ساحة معركة ثقافية.
الأسئلة الشائعة
هل حملة مقاطعة هارلي ديفيدسون حقيقية؟
نعم، هناك حملة منسقة من قبل مؤثرين يمينيين يتهمون هارلي بأنها أصبحت "مثليّة ومنحلّة". لكن الأدلة تشير إلى أنها قد تكون حملة مدفوعة من المنافس إنديان موتورسايكل.
ما هو سبب اتهام هارلي ديفيدسون بالميوعة؟
السبب هو سياسات هارلي الداعمة للتنوع والشمولية، مثل استهداف فئات جديدة من الدراجين (نساء، مثليين) في إعلاناتها ومنتجاتها.
هل ستؤثر هذه الحملة على مبيعات هارلي في الخليج؟
من غير المرجح أن تؤثر بشكل كبير، لأن الولاء للعلامة التجارية في الخليج قوي، وهارلي تحظى بشعبية كبيرة بين عشاق الدراجات.
كيف ردت إنديان موتورسايكل على الاتهامات؟
لم تعلق إنديان رسمياً على الحملة، لكن العديد من المحللين يعتقدون أنها قد تكون المموّل الخفي وراء هذه الهجمات.
المصادر
- RideApart — Influencers Are Calling Harley Woke Again. Then They're Hyping Indian Motorcycles
