أصدرت وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) توجيهاً يسمح لشركات النفط والغاز بمواصلة حرق الغاز (الحرق الروتيني) بعد انتهاء المهلة المحددة سابقاً، في خطوة تتعارض مع الجهود العالمية للحد من انبعاثات الميثان.
في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، أصدرت وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) توجيهاً يسمح لشركات النفط والغاز بمواصلة حرق الغاز (الحرق الروتيني) بعد انتهاء المهلة المحددة سابقاً. وفقاً لتقرير CleanTechnica، فإن هذا القرار يسمح باستمرار ممارسة ضارة بيئياً تطلق غاز الميثان وغيره من الملوثات الخطرة في الهواء.
ما هو الحرق الروتيني للغاز؟
الحرق الروتيني هو عملية حرق الغاز الطبيعي الزائد الناتج عن عمليات استخراج النفط، بدلاً من استغلاله أو حقنه مرة أخرى في الأرض. هذه الممارسة تطلق كميات هائلة من غاز الميثان، وهو غاز دفيئة أقوى بعشرات المرات من ثاني أكسيد الكربون على المدى القصير.

لماذا سمحت EPA بمواصلة الحرق؟
لم تقدم الوكالة مبررات واضحة في التوجيه الجديد، لكن التقرير يشير إلى أن القرار يأتي بعد ضغوط من صناعة النفط والغاز، التي ترى أن إنهاء الحرق الروتيني بشكل فوري قد يكلفها مليارات الدولارات. وتعتبر EPA أن هذا التوجيه مؤقت لحين وضع قواعد أكثر صرامة في المستقبل.

ما هي الانتقادات الموجهة لهذا القرار؟
ينتقد خبراء البيئة القرار بشدة، معتبرين أنه يتراجع عن التزامات أمريكا المناخية. ففي عام 2022، تعهدت الولايات المتحدة بإنهاء الحرق الروتيني بحلول 2030 ضمن مبادرة البنك الدولي. ويقولون إن إنهاء الحرق هو أحد أكثر الإجراءات فاعلية من حيث التكلفة لخفض الانبعاثات.

كيف يؤثر هذا على أهداف المناخ؟
يعد غاز الميثان مسؤولاً عن حوالي 30% من الاحتباس الحراري الحالي. وتشير تقديرات إلى أن الحرق الروتيني يطلق سنوياً ما يعادل انبعاثات 100 مليون سيارة. السماح باستمراره حتى 2026 يعني إضافة ملايين الأطنان من الميثان إلى الغلاف الجوي، مما يقوض جهود خفض الاحتباس الحراري.
ما هي البدائل المتاحة؟
يمكن لشركات النفط استثمار الغاز المحروق في توليد الكهرباء، أو ضغطه وحقنه في خطوط الأنابيب، أو استخدامه في الصناعات البتروكيماوية. كما يمكن حقنه في الآبار لتعزيز استخراج النفط. لكن هذه البدائل تتطلب استثمارات إضافية قد لا ترغب الشركات في تحملها دون إلزام قانوني.
متى يبدأ تطبيق التوجيه الجديد؟
التوجيه ساري المفعول فوراً، وسيسمح بالحرق الروتيني حتى نهاية عام 2026، مع إمكانية تمديده إذا لم تصدر قواعد جديدة. وتخطط EPA لإصدار قواعد نهائية بحلول 2025، لكنها قد تواجه تأخيرات بسبب التحديات القانونية أو التغييرات السياسية.
الأسئلة الشائعة
ما هو الحرق الروتيني للغاز؟
الحرق الروتيني هو عملية حرق الغاز الطبيعي الزائد الناتج عن استخراج النفط، بدلاً من استغلاله. هذه الممارسة تطلق غاز الميثان وغيره من الملوثات، وتعد من أكبر مصادر انبعاثات الميثان في قطاع النفط والغاز.
لماذا سمحت EPA باستمرار الحرق رغم الأضرار البيئية؟
وفقاً لتقرير CleanTechnica، يأتي القرار بعد ضغوط من صناعة النفط والغاز التي ترى أن إنهاء الحرق الفوري مكلف. وتعتبر EPA التوجيه مؤقتاً لحين وضع قواعد أكثر صرامة، رغم الانتقادات البيئية.
ما هي البدائل المتاحة للحرق الروتيني؟
تشمل البدائل استخدام الغاز المحروق في توليد الكهرباء، أو ضغطه وحقنه في خطوط الأنابيب، أو استخدامه في الصناعات البتروكيماوية، أو حقنه في الآبار لتعزيز استخراج النفط. لكن هذه البدائل تحتاج استثمارات إضافية.
المصادر
- CleanTechnica — EPA Says Oil & Gas Operators Can Continue to Flare Past Long-Set Deadline
