اتفقت 57 دولة في مؤتمر دولي استضافته كولومبيا على خريطة طريق طموحة للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، في خطوة تُعد الأوسع من نوعها من حيث عدد المشاركين والتزامهم بجدول زمني محدد.
في مؤتمر استمر ثلاثة أيام في العاصمة الكولومبية بوغوتا، اجتمعت 57 دولة من مختلف القارات لوضع أسس مرحلة ما بعد النفط والغاز والفحم. المؤتمر، الذي نظمته الحكومة الكولومبية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، لم يقتصر على إعلان النوايا بل خرج بخريطة طريق عملية تتضمن أهدافاً مرحلية وآليات تمويل واضحة.
ما هي أبرز بنود خريطة الطريق؟
تتضمن الخطة ثلاث مراحل رئيسية: الأولى تنتهي في 2030 وتستهدف خفض إنتاج الوقود الأحفوري بنسبة 30%، والثانية حتى 2040 لخفض إضافي بنسبة 50%، والمرحلة النهائية بحلول 2050 للوصول إلى صافي انبعاثات صفري. كما تنص على إنشاء صندوق دعم للدول النامية بقيمة 100 مليار دولار سنوياً لمساعدتها على التحول.

من هم أبرز المشاركين؟
ضم المؤتمر دولاً منتجة ومستهلكة كبرى، من بينها كولومبيا (المضيفة)، كينيا، الدنمارك، كوستاريكا، وفييتنام. كما شاركت دول نفطية كبرى مثل النرويج والإمارات بصفة مراقب، دون التزام كامل بالخطة. غابت عن المؤتمر دول كالصين والولايات المتحدة وروسيا، لكن المنظمين أكدوا أن الباب مفتوح للانضمام لاحقاً.
كيف سيموَّل التحول؟
بالإضافة إلى صندوق الدعم السنوي، نصت الخطة على حوافز ضريبية للاستثمار في الطاقة المتجددة، وإعفاءات جمركية لتكنولوجيا البطاريات والهيدروجين الأخضر، وآليات لتعويض العاملين في قطاع الوقود الأحفوري المتضررين من التحول.
ما أهمية هذا الاتفاق للعالم العربي؟
رغم غياب معظم الدول العربية عن التوقيع، إلا أن الاتفاق يمثل ضغطاً متزايداً على اقتصادات المنطقة المعتمدة على النفط. كما يفتح الباب أمام فرص استثمارية في الطاقة الشمسية والهيدروجين، خاصة في دول كالسعودية والإمارات التي تمتلك بنية تحتية واعدة في هذا المجال.
ماذا قال المسؤولون؟
وصفت وزيرة البيئة الكولومبية، سوزانا محمد، الاتفاق بأنه “لحظة تاريخية”، مضيفة: “لأول مرة، لا نكتفي بالوعود بل نملك جدولاً زمنياً وآليات تمويل واضحة”. من جانبها، قالت ممثلة برنامج الأمم المتحدة للبيئة: “هذا النموذج يمكن تكراره في مناطق أخرى”.
ما التحديات التي تواجه التنفيذ؟
أبرز التحديات هي غياب الدول الأكثر استهلاكاً وإنتاجاً للوقود الأحفوري، مثل الصين والولايات المتحدة، مما يجعل الالتزام بالخفض محدود الأثر عالمياً. كما أن تمويل صندوق الدعم البالغ 100 مليار دولار سنوياً لا يزال غير مضمون بالكامل، ويعتمد على تبرعات الدول الغنية.
الأسئلة الشائعة
ما هي الدول التي قادت هذا الاتفاق؟
قادت كولومبيا المؤتمر بدعم من برنامج الأمم المتحدة للبيئة، وشاركت دول ككينيا والدنمارك وكوستاريكا وفييتنام بفاعلية. كما حضرت دول نفطية كالنرويج والإمارات بصفة مراقب.
هل يلزم هذا الاتفاق الدول العربية؟
لا، لأن معظم الدول العربية لم توقع على الاتفاق. لكنه يمثل ضغطاً دبلوماسياً واقتصادياً متزايداً قد يؤثر على سياساتها النفطية مستقبلاً.
متى سيدخل الاتفاق حيز التنفيذ؟
الاتفاق غير ملزم قانونياً، لكن الدول الموقعة تعهدت ببدء تطبيق المرحلة الأولى فوراً، مع مراجعة دورية كل سنتين لقياس التقدم.
المصادر
- CleanTechnica — In Colombia, 57 Nations Chart A Path To A Future Without Fossil Fuels
