أعلنت شركة Heven Aerotech الأمريكية عن حصولها على عقد مبسط مع الجيش الأمريكي لتزويده بطائرات مسيّرة تعمل بخلايا الوقود الهيدروجينية، في خطوة تؤكد أن تقنية الهيدروجين تجد موطئ قدم في المجال العسكري والجوي، بينما تتراجع في سوق السيارات الخاصة.
في تطور جديد يعيد رسم خريطة استخدامات الهيدروجين، حصلت شركة Heven Aerotech الأمريكية على عقد مع الجيش الأمريكي لتزويده بطائرات مسيّرة (درونز) تعمل بخلايا الوقود الهيدروجينية، بالإضافة إلى أنظمة الهيدروجين المرتبطة بها. وفقاً لتقرير نشره موقع CleanTechnica، فإن هذا العقد المبسط يفتح الباب أمام تطبيقات عسكرية ولوجستية جديدة تعتمد على الهيدروجين كوقود نظيف وعالي الكثافة الطاقية.
لماذا الهيدروجين للطائرات المسيّرة وليس للسيارات؟
بينما تتراجع شعبية سيارات خلايا الوقود الهيدروجينية أمام السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات، تجد التقنية نفسها في الطائرات المسيّرة ميداناً خصباً. فالدرونز العسكرية تحتاج إلى مدى طيران أطول ووقت تشغيل أكبر مما توفره البطاريات التقليدية، وهو ما تقدمه خلايا الوقود الهيدروجينية بكثافة طاقية أعلى ووزن أقل.

تفاصيل العقد العسكري مع Heven Aerotech
العقد الذي حصلت عليه Heven Aerotech هو عقد مبسط (streamlined contract) مع الجيش الأمريكي، مما يعني إجراءات أقل وسرعة أكبر في التنفيذ. ستركز الشركة على توفير طائرات مسيّرة تعمل بخلايا الوقود وأنظمة الهيدروجين المصاحبة، والتي يمكن استخدامها في مهام الاستطلاع والمراقبة والعمليات اللوجستية في الميدان.
مزايا خلايا الوقود الهيدروجينية في الدرونز العسكرية
- مدى أطول: توفر خلايا الهيدروجين طاقة تكفي لساعات طيران مقارنة بعشرات الدقائق للبطاريات.
- إعادة التزود بالوقود سريعاً: يمكن ملء خزان الهيدروجين في دقائق بدلاً من ساعات الشحن.
- بصمة حرارية منخفضة: تقلل من قابلية اكتشاف الطائرة بالأشعة تحت الحمراء.
- صديقة للبيئة: المنتج الثانوي الوحيد هو بخار الماء.
هل للهيدروجين مستقبل في السيارات الخاصة؟
على الرغم من نجاح الهيدروجين في التطبيقات العسكرية والجوية، إلا أن سوق السيارات الخاصة لا يزال يعاني من نقص البنية التحتية لمحطات التزود بالهيدروجين وارتفاع تكلفة المركبات مقارنة بالسيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات. الشركات الكبرى مثل تويوتا وهيونداي لا تزال تطور سيارات هيدروجينية، لكن مبيعاتها محدودة جداً مقارنة بالسيارات الكهربائية.
ما الفرق بين خلايا الوقود الهيدروجينية والبطاريات الكهربائية في الدرونز؟
البطاريات الكهربائية تخزن الطاقة بشكل مباشر وتحتاج إلى ساعات للشحن، بينما خلايا الوقود الهيدروجينية تولد الكهرباء من تفاعل الهيدروجين مع الأكسجين، وتحتاج فقط إلى دقائق لإعادة التزود بالوقود. هذا يجعل الهيدروجين مثالياً للتطبيقات التي تتطلب وقت تشغيل طويل وإعادة تزود سريع، مثل الدرونز العسكرية والطائرات بدون طيار.
التأثير المحتمل على المنطقة الخليجية
على الرغم من أن العقد الحالي يخص الجيش الأمريكي، إلا أن دول الخليج مثل السعودية والإمارات تستثمر بكثافة في تقنيات الهيدروجين كجزء من رؤيتها للطاقة النظيفة. قد تشهد السنوات القادمة استخداماً متزايداً للدرونز الهيدروجينية في المجالات العسكرية والمدنية في المنطقة، خاصة مع توفر الهيدروجين الأزرق والأخضر محلياً.
الخلاصة: الهيدروجين يجد مكانه في السماء
العقد العسكري مع Heven Aerotech يؤكد أن خلايا الوقود الهيدروجينية ليست تقنية ميتة، بل تجد تطبيقاتها حيث تكون كثافة الطاقة والسرعة في التزود بالوقود أمراً حاسماً. بينما قد لا نرى سيارات هيدروجينية في كل شارع قريباً، فإن الطائرات المسيّرة الهيدروجينية ستغير قواعد اللعبة في المجال العسكري واللوجستي.
الأسئلة الشائعة
ما هي شركة Heven Aerotech؟
هي شركة أمريكية متخصصة في تطوير الطائرات المسيّرة وأنظمة الهيدروجين، وحصلت مؤخراً على عقد مع الجيش الأمريكي لتزويده بدرونز تعمل بخلايا الوقود الهيدروجينية.
لماذا تختار الجيوش الهيدروجين للدرونز بدلاً من البطاريات؟
لأن خلايا الوقود الهيدروجينية توفر كثافة طاقية أعلى، مما يسمح بمدى طيران أطول يصل إلى ساعات مقارنة بعشرات الدقائق للبطاريات، كما أن إعادة التزود بالهيدروجين تستغرق دقائق فقط.
هل يعني هذا العقد عودة سيارات الهيدروجين للواجهة؟
لا، هذا العقد يخص التطبيقات العسكرية والجوية فقط. سيارات الهيدروجين لا تزال تواجه تحديات كبيرة في البنية التحتية والتكلفة مقارنة بالسيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات، لكن التقنية نفسها تثبت جدواها في مجالات أخرى.
المصادر
- CleanTechnica — Hydrogen Fuel Cell Cars No; Fuel Cell Combat Drones Yes
