سيارات كهربائية

الوقود الاصطناعي للسيارات: دراسة تكشف تكلفته الباهظة على السائقين

خلصت دراسة مستقلة أجرتها شركة Ionect لصالح منظمة النقل والبيئة (T&E) إلى أن الوقود الاصطناعي (e-fuels) للسيارات سيبقى باهظ التكلفة لعقود، مما يجعله بديلاً غير مجدٍ اقتصادياً للسيارات الكهربائية في جهود خفض انبعاثات الكربون.

📅 · مايو 18, 2026 ⏱ قراءة 1 دقيقة 👁 34 مشاهدة 💬 0 تعليق
رسم بياني يوضح تكلفة الوقود الاصطناعي مقابل البنزين والكهرباء
تكلفة الوقود الاصطناعي تبقى مرتفعة مقارنة بالبدائل — المصدر: CleanTechnica

خلصت دراسة مستقلة أجرتها شركة Ionect لصالح منظمة النقل والبيئة (T&E) إلى أن الوقود الاصطناعي (e-fuels) للسيارات سيبقى باهظ التكلفة لعقود، مما يجعله بديلاً غير مجدٍ اقتصادياً للسيارات الكهربائية في جهود خفض انبعاثات الكربون.

أظهرت دراسة مستقلة حديثة أن الوقود الاصطناعي (e-fuels) الذي يُروج له كبديل منخفض الكربون للبنزين والديزل سيبقى باهظ التكلفة بالنسبة للسائقين العاديين، مما يضعف حجج مؤيديه في النقاش السياسي حول معايير ثاني أكسيد الكربون للسيارات.

ما هو الوقود الاصطناعي ولماذا يثير الجدل؟

الوقود الاصطناعي، أو e-fuels، يُنتج من خلال دمج الهيدروجين الأخضر (المُنتج بالكهرباء المتجددة) مع ثاني أكسيد الكربون المُلتقط من الجو. يمكن استخدامه في محركات الاحتراق الداخلي الحالية دون تعديلات كبيرة، مما جعله محور نقاش سياسي كبديل محايد كربونياً للسيارات الكهربائية.

الوقود الاصطناعي للسيارات: دراسة تكشف تكلفته الباهظة على السائقين

كم سيكلف السائقين؟ الأرقام الصادمة

وفقاً للدراسة التي أجرتها شركة Ionect لصالح منظمة النقل والبيئة (T&E)، فإن تكلفة إنتاج لتر واحد من الوقود الاصطناعي ستظل مرتفعة بشكل كبير مقارنة بالبنزين التقليدي أو الكهرباء. وتشير التقديرات إلى أن سعر اللتر قد يصل إلى 2.5 يورو (حوالي 10 ريالات سعودية) بحلول عام 2030، أي أكثر من ضعف سعر البنزين الحالي في أوروبا.

الوقود الاصطناعي للسيارات: دراسة تكشف تكلفته الباهظة على السائقين

كما تتوقع الدراسة أن تظل تكلفة الوقود الاصطناعي أعلى من البنزين الأحفوري حتى عام 2050 على الأقل، مما يجعله خياراً غير اقتصادي للسائق العادي.

مقارنة مع السيارات الكهربائية

عند مقارنة تكلفة تشغيل سيارة تعمل بالوقود الاصطناعي مقابل سيارة كهربائية، يظهر الفرق بوضوح. فبينما تبلغ تكلفة الكهرباء لكل كيلومتر حوالي 0.03 يورو، تصل تكلفة الوقود الاصطناعي إلى 0.15 يورو لكل كيلومتر، أي خمسة أضعاف التكلفة.

لماذا فشل الوقود الاصطناعي كبديل عملي؟

الدراسة تحدد عدة عوامل تجعل الوقود الاصطناعي غير مجدٍ:

  • الكفاءة المنخفضة: عملية إنتاج الوقود الاصطناعي تتطلب طاقة كهربائية هائلة، حيث تفقد حوالي 70% من الطاقة الأولية في مراحل التحويل.
  • البنية التحتية المكلفة: إنشاء مصانع إنتاج الوقود الاصطناعي يتطلب استثمارات ضخمة، مما يرفع التكلفة النهائية.
  • نقص التوسع: الإنتاج الحالي محدود للغاية، ولا توجد خطط طموحة لتوسيعه بما يكفي لخفض التكاليف.

هل للوقود الاصطناعي أي مستقبل؟

على الرغم من هذه التحديات، قد يجد الوقود الاصطناعي تطبيقات في قطاعات يصعب كهربتها مثل الطيران والشحن البحري. لكن بالنسبة للسيارات الخاصة، تؤكد الدراسة أن السيارات الكهربائية تظل الخيار الأرخص والأكثر كفاءة في تقليل الانبعاثات.

ماذا يعني هذا للسائقين في الخليج؟

في منطقة الخليج حيث أسعار البنزين منخفضة نسبياً، سيكون الفرق في التكلفة أكثر وضوحاً. فمع سعر بنزين يبلغ حوالي 0.5 دولار للتر في السعودية (1.9 ريال)، سيكون الوقود الاصطناعي أغلى بخمسة أضعاف على الأقل، مما يجعله غير جذاب اقتصادياً. كما أن انتشار السيارات الكهربائية في الخليج لا يزال محدوداً، لكن مع انخفاض أسعارها وتحسن البنية التحتية للشحن، قد تتسارع وتيرة التحول.

الأسئلة الشائعة

ما هو الوقود الاصطناعي (e-fuels)؟

الوقود الاصطناعي هو وقود سائل يُنتج من الهيدروجين الأخضر وثاني أكسيد الكربون المُلتقط، ويمكن استخدامه في محركات الاحتراق الداخلي الحالية. يُعتبر محايداً كربونياً من حيث المبدأ، لكن تكلفته مرتفعة جداً.

كم سيكلف لتر الوقود الاصطناعي بحلول 2030؟

تشير الدراسة إلى أن سعر اللتر قد يصل إلى 2.5 يورو (حوالي 10 ريالات سعودية)، أي أكثر من ضعف سعر البنزين الحالي في أوروبا.

هل الوقود الاصطناعي أفضل للبيئة من السيارات الكهربائية؟

لا، فالسيارات الكهربائية أكثر كفاءة في استخدام الطاقة وتنتج انبعاثات أقل حتى مع الأخذ في الاعتبار دورة حياة البطارية. الوقود الاصطناعي يفقد حوالي 70% من الطاقة أثناء الإنتاج.

متى سيصبح الوقود الاصطناعي في متناول السائق العادي؟

وفقاً للدراسة، من غير المرجح أن يصبح الوقود الاصطناعي في متناول السائق العادي قبل عام 2050 على الأقل، وحتى ذلك الحين سيبقى أغلى من البنزين التقليدي.

المصادر

اترك رد