أعلنت حكومة دلهي، عاصمة الهند، حظراً جديداً يمنع تسجيل الدراجات النارية والدراجات البخارية الجديدة التي تعمل بالوقود التقليدي (ICE) اعتباراً من عام 2028، في مسعى للحد من تلوث الهواء الحاد في المدينة. القرار، الذي يشمل أيضاً بعض المركبات الأخرى، أثار جدلاً واسعاً بين مؤيد ومعارض، مع انتقادات تركز على جاهزية البنية التحتية للشحن وارتفاع أسعار البدائل الكهربائية.
في خطوة هي الأولى من نوعها على مستوى المدن الهندية الكبرى، أعلنت حكومة إقليم دلهي عن حظر تسجيل الدراجات النارية والدراجات البخارية الجديدة التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي (ICE) اعتباراً من عام 2028. يأتي القرار ضمن خطة أوسع لتحسين جودة الهواء في واحدة من أكثر مدن العالم تلوثاً، حيث تعاني دلهي من مستويات خطيرة من الجسيمات الدقيقة (PM2.5) خاصة في فصل الشتاء.
تفاصيل الحظر: ماذا يشمل؟
وفقاً لتقرير موقع RideApart، فإن الحظر لا يقتصر على الدراجات النارية فقط، بل يشمل أيضاً الدراجات البخارية (سكوتر) والمركبات ثلاثية العجلات (التي تُستخدم غالباً كتوك توك) التي تعمل بالوقود. ويُستثنى من الحظر المركبات المسجلة بالفعل قبل الموعد المحدد، حيث يمكنها الاستمرار في السير حتى نهاية عمرها الافتراضي. كما لا يشمل الحظر الدراجات الهوائية أو الدراجات الكهربائية الخفيفة.
لماذا هذا القرار؟
تسعى حكومة دلهي إلى تحويل أسطول المركبات ذات العجلتين إلى الكهرباء بالكامل بحلول 2028، بهدف خفض الانبعاثات المسببة للضباب الدخاني والأمراض التنفسية. وتشير الإحصاءات إلى أن الدراجات النارية والدراجات البخارية تشكل أكثر من 60% من إجمالي المركبات في دلهي، مما يجعلها هدفاً رئيسياً لسياسات خفض الانبعاثات.
الانتقادات: هل البنية التحتية جاهزة؟
القرار لم يخلُ من انتقادات حادة، حيث يرى خبراء ونشطاء أن الحظر قد يكون سابقاً لأوانه. أبرز الانتقادات تتمحور حول:
- نقص البنية التحتية للشحن: لا تزال محطات الشحن العامة محدودة في دلهي، مما يجعل امتلاك دراجة كهربائية أمراً صعباً لسكان الشقق السكنية الذين لا يستطيعون الشحن في المنزل.
- ارتفاع الأسعار: الدراجات الكهربائية أغلى بكثير من نظيراتها التي تعمل بالبنزين، مما قد يثني الكثير من ذوي الدخل المحدود عن التحول.
- مخاوف المدى: في ظل درجات الحرارة المرتفعة في الهند، قد يتأثر أداء البطاريات، مما يقلل المدى الفعلي للدراجات الكهربائية.
متى تصل هذه السياسة إلى منطقتنا؟
على الرغم من أن القرار يخص دلهي فقط، إلا أنه قد يمثل نموذجاً لمدن أخرى في آسيا والشرق الأوسط تعاني من تلوث الهواء، مثل الرياض والقاهرة. لكن تطبيق حظر مماثل في دول الخليج قد يواجه تحديات إضافية تتعلق بارتفاع درجات الحرارة صيفاً وتأثيرها على البطاريات، بالإضافة إلى الحاجة إلى شبكة شحن كثيفة.
الخلاصة: خطوة جريئة تحتاج إلى دعم
قرار حكومة دلهي بحظر تسجيل الدراجات النارية الجديدة التي تعمل بالوقود بحلول 2028 هو خطوة جريئة نحو مستقبل أنظف، لكن نجاحه يعتمد بشكل كبير على مدى سرعة تطوير البنية التحتية للشحن وتقديم حوافز مالية كافية للمواطنين. إذا تمكنت دلهي من تنفيذ هذا الحظر بنجاح، فقد تصبح مثالاً يحتذى به للمدن الأخرى حول العالم.
الأسئلة الشائعة
متى سيبدأ حظر تسجيل الدراجات النارية الجديدة في دلهي؟
سيبدأ الحظر اعتباراً من عام 2028، حيث لن يُسمح بتسجيل أي دراجة نارية أو دراجة بخارية جديدة تعمل بمحرك احتراق داخلي (بنزين) بعد هذا التاريخ.
هل يشمل الحظر الدراجات الكهربائية أو الهوائية؟
لا، الحظر يطبق فقط على المركبات الجديدة التي تعمل بالوقود التقليدي (ICE). الدراجات الكهربائية والهوائية غير مشمولة، بل على العكس، الحكومة تشجع على استخدامها كبديل صديق للبيئة.
ما هي أبرز الانتقادات الموجهة لهذا القرار؟
الانتقادات الرئيسية تتمحور حول عدم جاهزية البنية التحتية للشحن في دلهي، وارتفاع أسعار الدراجات الكهربائية مقارنة بالتقليدية، بالإضافة إلى مخاوف من تأثير الطقس الحار على أداء البطاريات.
المصادر
- RideApart — This City Just Banned New Combustion Two-Wheeler Registrations by 2028. Not Without Criticism
